عبد الرحمن جامي

299

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

هذا مراد القراء والنحاة بالإشمام في هذا الموضع . وقال بعضهم : الإشمام هاهنا كالإشمام حالة الوقف ، أعني : ضم الشفتين فقط مع كسر الفاء خالصا « 1 » . وهذا خلاف المشهور عند الفريقين . وقال بعضهم : هو أن تأتي بضمة خالصة بعدها ياء ساكنة . وهذا أيضا غير مشهور عندهم . والغرض من الإشمام : الإيذان بأن الأصل الضم في أوائل هذه الحروف « 2 » . ( و ) جاء ( الواو ) أيضا على ضعف فقيل : ( قول ، وبوع ) « 3 » بالإسكان بلا نقل ، وجعل الياء واوا لسكونها وانضمام ما قبلها . ( ومثله ) أي : مثل : باب الماضي المجهول من معتل العين من الثلاثي المجرد باب الماضي المجهول من معتل العين من ( باب ) الافتعال والانفعال ، نحو : ( اختير وانقيد ) في مجيء اللغات الثلاث فيه إذ ( خير وقيد ) فيهما مثل : ( قيل وبيع ) بلا تفاوت « 4 » . ( دون أستخير وأقيم ) إذ « 5 » ليس ذلك مثل : ( قيل وبيع ) لسكون ما قبل حرف العلة فيهما في الأصل ، إذ أصلهما ( أستخير وأقوم ) بالياء والواو المكسورتين . والقياس فيهما إذا كان ما قبلهما أن تنقل حركتها إليه وتقلب العين ياء إذا كانت

--> ( 1 ) يعني من غير إمالة في الفاء لا في الياء بل هو عبارة عن ضم الشفتين . ( محرم ) . ( 2 ) يعني الحروف التي تقع في فاء الكلمة من ماضي معتل العين . ( أيوبي ) . ( 3 ) إلا أن قلب الياء واوا لمناسبة حركة ما قبلها وهذا القلب قليل لكون الواو أثقل من الباء ومن هذا القلب قول الشاعر : ليت وهل ينفع شيئا ليت * ليت شبابا بوع فاشتريت - ( خبيصي ) . ( 4 ) أي : في وقوع الضمة على الفاء ووقوع بعدها على الواو والياء . ( فاضل أمير ) . - فجاز فيه ما جاز في مثل قيل وبيع . ( وجيه ) . ( 5 ) علة لمقدر لا تجيء اللغات الثلاث فيهما إذ ليس ذلك . . . إلخ . ( محرم ) .